الشيخ المفيد
كلمة المصحح 4
الاختصاص
جماعة وبرع في مقالة الإمامية حتى يقال : له على كل إمام منة ، كان أبوه معلما بواسط وولد بها وقتل بعكبرى ويقال : إن عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض . وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد - : ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو . يتلو القرآن ( 1 ) . ا ه . ونقل العماد الحنبلي عن ابن أبي طي الحلبي في تاريخه أنه قال : هو شيخ مشايخ الإمامية رئيس الكلام والفقه والجدل وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة العظيمة في الدولة البويهية ، قال : وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، حسن اللباس . كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد وكان شيخا " ربعة نحيفا " أسمر ، عاش ستا " وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنف جنازته مشهورة شيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة ، وكان موته في رمضان - رحمه الله - ( 2 ) . وقال ابن النديم : ابن المعلم أبو عبد الله في عصرنا انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا " وله كتب انتهى ( 3 ) . وقال أيضا " في موضع آخر : ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في زماننا إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار ، مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . وقال اليافعي في وقايع سنة 413 : وفيها توفي عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم ، البارع في الكلام والفقه والجدل وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ( 4 ) . راجع ترجمة مقدمة البحار الطبع الحروفي الحديث ومقدمة التهذيب أيضا " الطبع الحديث .
--> ( 1 ) لسان الميزان ج 5 ص 368 . ( 2 ) شذرات الذهب ج 3 ص 199 . ( 3 ) الفهرست ص 266 وص 293 طبع مطبعة الاستقامة . ( 4 ) مرآة الجنان .